مرتضى الزبيدي

120

تاج العروس

ضبطهما بالمدِّ وجعل الفرْقَ بينهما وبين الذي قبلهما هَمْزَ وَسطِها وهو بين الفَوْقِيَّتين ، والصحيح ما ضبطناه : مَنْ يُحْدِث عند الجِماع وهو العِذْيَوْطُ ( 1 ) أو الذي يُنْزِل قبل الإيلاج قاله ابن الأَعرابي ، ونحو ذلك قال الفراءُ ( 2 ) ، قال شيخنا : واختُلف في تاء التيتا ، وهي أوَّل الثلاثة فالذي صرَّحَ به أَبو حيَّان وابن عُصفورٍ أنَّ تاءها الأولى زائدة ، وأنَّها من وَتَأَ ، واوِيُّ الفاءِ ، إذا ثَقُلَ كِبَراً أَو خَلْقاً ، وقد أَغفلها كثيرٌ من أهلِ اللغة . * وممَّا يستدرك عليه : [ تطأ ] : تَطأَ . في التهذيب : أَهمله الليثُ ، وعن ابنِ الأَعرابيّ : تَطَأَ الرجلُ إذا ظَلَم . كذا في اللسان . [ تفأ ] : تَفِئَ الرجل كفَرِح أهمله الجوهريّ ، قال الصاغاني : معناه احتدَّ وغَضِبَ . ويقال : أَتيته على تَفِيئَةِ ذلك ، تَفيئَةُ الشَّيءِ : حينُه وزمانُه وفي بعض النسخ إِبانه حكى اللّحيانيُّ فيه الهمزَ والبدَل ، قال : وليس على التخفيف القِياسيّ ، لأنَّه قد اعتدَّ به لغةً ، وفي الحديث : دخل عمر فكلَّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ثمَّ دخل أَبو بكرٍ على تَفيئَةِ ذلك ، أَي على أَثرِه ، وفيه لغةٌ أُخرى ، على تَئِفَةِ ذلك ، بتقديم الياء على الفاء ، وقد تُشدَّدُ ، والياءُ فيها زائدةٌ على أنَّها تَفْعِلة ، وقال الزمخشريُّ : لو كانت تَفْعِلة لكانت على وزن تَهْنِئَة فهي ( 4 ) إذاً لولا القَلْبُ فَعِيلة ، لأَجل الإعلال ، ولامُها همزة . واستفاءَ فلانٌ ما في الوِعاء : أَخَذه وسيذكر في المعتلِّ . * وممَّا يستدرك عليه : [ تكأ ] : تكأَ ، ذكره الأَزهريُّ ها هنا وتبعه صاحبُ اللسانِ ، وسيأْتي في وَكَأَ إن شاء الله تعالى . [ تنأ ] : تَنَأَ بالمكان كجعَلَ تُنوءاً كقُعود : قَطَن ، ويقال : تَنَأَ الضيفُ شَهْراً أَقامَ كتَنَخَ ، فهو تانِئٌ وتانِخٌ ، كذا في التهذيب . والاسم منه التِّناءةُ كالكتابَةِ وقال ثعلب : وبه سمِّي التَّانِئُ الذي هو المُقيمُ ببلدِه والملازِم : الدِّهْقان قال ابن سِيده : وهذا من أَقبح الغَلَط إنْ صحَّ عنه ، وخَليق أن يَصِحَّ ، لأنَّه قد ثبت في أَماليه ونوادِره ج كَسُكَّان ، يقال : هو من تُنَّاءِ تلك الكُورَةِ ، أَي أصلُه منها . وإبراهيمُ بن يزيد ، ومحمَّدُ بن عبد الله بن ريذة ، كنيته أَبو بكر ، من ثِقاتِ أهلِ أصبهان ، ذكره الذهبيُّ وهو مشهورٌ بجَدِّه توفي سنة 440 وأَحمدُ ابنُ محمَّد بن الحارث بن فادشاه ( 5 ) صاحبُ الطَّبراني ، وحفيده أَبو الحُسين محمد بن علي ، سمع محمد بن عمر ابن زُنبور الوَرَّاق ، وأبا الفضل بن المأْمون ، وأبا زُرْعَة البنَّاء وغيرَهم ، صَدُوق ، ولد سنة 388 ( 6 ) وتوفي سنة 454 كذا في تاريخ البنداري الذي ذَيَّلَ به على تاريخ الخطيب ، وأبو نصر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن تانَةَ ، التَّانِئونَ ، مُحَدِّثون ، الأَخير إنَّما قيل له لكونه يُعْرَف بابنِ تانَةَ ، شيخٌ مكثرٌ ، روى عنه الحافظ إسماعيل بن الفضل الأَصبهاني وغيره ، توفي سنة 475 بأصبهان . * وممَّا يستدرك عليه : تَنَأَ على كذا ( 7 ) : أقرَّ عليه لازماً لا يفارِقه ، ويقال : قَطَعوا تَنُوءةً ( 8 ) ذاتَ أَهوالٍ . ويقال : هما سِنَّانِ وتِنَّانِ ( 9 ) وما هما تِنَّانِ ولكن تِنِّينانِ ، كذا في الأساس ، وهو مجاز . وفي حديث ابن سيرين : ليسَ للتَّانِئَةِ شيءٌ . يريد أنَّ المُقيمين في البِلاد الذين لا ينفِرون مع الغُزاة ليس لهم في الفَيءِ نَصيبٌ ( 10 ) . * وممَّا يستدرك عليه هنا : ( تلأ ) تلأَ وجاءَ منه الأَتْلاءُ ، كأَنصارٍ ، قال ياقوتٌ في معجمه : قريَةٌ من قُرى ذمَارِ باليَمَنِ .

--> ( 1 ) العذيوط بفتح أوله . ( اللسان ) . ( 2 ) زيد في التكملة : تيت بتسكين المثناة التحتية وبكسرها مشددة كميت وميت : جبل بالمدينة . ( 3 ) اللسان : تفئة . ( 4 ) اللسان : تهيئة . ( 5 ) ميزان الاعتدال 1 / 136 أحمد بن محمد بن فاذشاه صاحب الطبراني . سماعه صحيح ، لكنه شيعي معتزلي . مات سنة 433 عن ابن منده . ( 6 ) تاريخ بغداد 3 / 108 : سنة 338 مات بالبصرة . ( 7 ) الأساس : تنأ على أمر كذا . . . ( 8 ) الأساس : تنوفة . ( 9 ) بهامش المطبوعة : التن بكسر التاء بمعنى الترب ومثله السن وزنا ومعنى . وفي الأساس : سنه وتنه أي تربه . ( 10 ) زيد في اللسان : يريد بالتانئة الجماعة منهم ، وإن كان اللفظ مفردا .